تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
( مسألة 4 ) : لو رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير ، لم تبطل الصلاة بعد ما كان أصل إتيانهما بقصد الامتثال . وكذلك لو أوقع صلاته في مكان أو زمان خاصّ لغرض من الأغراض المباحة بحيث يكون أصل الإتيان بداعي الامتثال ، وكان الداعي على اختيار ذلك المكان أو الزمان لغرض كالبرودة ونحوها ( 4 ) .
شرح
العمل ، بل المؤثّر فيه مجموعهما فتبطل العبادة لأنّها لا تسمّى طاعة للمولى ولا صادرة عن قصد التقرّب . الرابعة : أن يكون كلّ منهما مستقلا في التأثير شأناً ، ولمّا كان المورد غير قابل لتأثير كلّ منهما في الخارج فعلًا سقط كلّ واحدٍ منهما عن الاستقلال ، وإلَّا لزم عدم التمام والاستقلال ، وهو خلف كما حقّق في محلَّه . والأقوى في هذه الصورة الصحّة إذا كان تحقّقه بداعي امتثال الأمر ، والمفروض كون هذا الداعي مؤثّراً تامّاً في تحقّق الفعل العبادي . والأحوط البطلان في جميع الصور . ( 4 ) رفع الصوت بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لا يوجب البطلان إذا كان المقصود الأصلي من إتيانهما التقرّب وامتثال الأمر وكان القصد إلى الإعلام تبعاً ، ويوجب البطلان إذا كان بالعكس . وهذه المسألة في الحقيقة مندرجة في المسألة الثالثة لكون رفع الصوت في الذكر والقراءة للإعلام ، وكذا إيقاع الصلاة في مكان أو زمان خاصّ لغرض من الأغراض المباحة من الضمائم التي لو قصدت بالأصالة توجب البطلان ، ولا توجبه إذا كانت مقصودة بالتبع .