( مسألة 3 ) : غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة إن كانت مقصودة تبعاً ، وكان الداعي والغرض الأصلي امتثال الأمر الصلاتي محضاً ، فلا إشكال ، وإن كان بالعكس بطلت بلا إشكال ، وكذا إذا كان كلٌّ منهما جزءاً للداعي بحيث لو لم ينضمّ كلٌّ منهما إلى الآخر لم يكن باعثاً ومحرّكاً ، والأحوط بطلان العمل في جميع موارد اشتراك الداعي حتّى مع تبعيّة داعي الضميمة ، فضلًا عن كونهما مستقلَّين ( 3 ) .
شرح
( 3 ) قد يضمّ إلى نية قصد التقرّب وامتثال الأمر في العبادة قصد أمر مباح أو راجح ، كما لو واقعها تحت السقف في الحرّ الشديد للتبريد ، أو صلَّاها حيال الشمس في البرد الشديد ، أو صلَّى صلاة الليل بقصد التقرّب إلى الله تعالى وضمّ إليها قصد ازدياد الرزق لتوسعة العيال مثلًا ، ونحو هذه الأمثلة فحينئذٍ يتصوّر صور :
الأولى : أن يكون الداعي والغرض الأصلي هو امتثال أمر المولى وكانت الضميمة المباحة أو الراجحة الحاصلة في نفس المصلَّي مقصودة تبعاً . ففي هذه الصورة تصحّ العبادة بلا إشكال لأنّ الفعل في الواقع مستند إلى داعي الطاعة ، ولا أثر للضميمة فيه لكون داعيها ضعيفاً .
الثانية : أن يكون الداعي إليها والغرض الأصلي هو الأمر النفساني بحيث كان قصد امتثال الأمر تبعياً ضعيفاً . فتبطل الصلاة في هذه الصورة لاستناد الفعل في الواقع إلى الداعي النفساني وانعزال داعي الطاعة عن التأثير لضعفه بحيث لو كان الشخص في السعة لا تخطر صلاة الليل في مخيّلته ، فضلًا عن القيام إليها بقصد الطاعة .
الثالثة : أن يكون كلّ من قصد التقرّب والأمر النفساني دخيلًا في تحقّق العبادة بأن يكون كلّ منهما ناقصاً بحيث لا يصلح كلّ منهما للتأثير في تحقّق