تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
الضعف خصوصاً لو كان يريد ما يشمل استقلال الرياء بلا ضمّ قربة معه ضرورة رجوعه حينئذٍ إلى عدم اشتراط القربة في العبادة المعلوم فساده عقلًا ونقلًا ، بل لعلَّه ضروري . ومن هنا يجب تنزيل كلامه على صورة ضمّ الرياء إلى القربة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 9 : 189 .، انتهى . ثمّ لا يخفى : أنّ الرياء مبطل مطلقاً سواء كان في تمام العمل أو جزئه ، واجباً كان الجزء أو مندوباً كالقنوت والدعاء والذكر إذا أتي بها بقصد الجزئية ، وفي الأوصاف المتّحدة مع الفعل ككون الصلاة في المسجد أو جماعة . والوجه في ذلك النصوص المتقدّمة الدالَّة على كون العمل والعبادة خالصاً غير مشوب ، فيصدق على الصلاة التي تقع رياءً ولو بجزئها المندوب أنّها غير خالصة فتبطل ، وكذلك الصلاة الواقعة في المسجد أو جماعة رياءً يصدق عليها أنّها عبادة غير خالصة . وأمّا الرياء المتأخّر عن العمل فهو وإن كان حراماً إلَّا أنّه لا دليل على كونه مبطلًا للعمل بعد فرض صدوره خالصاً . والأدلَّة المتقدّمة تدلّ على بطلان العمل الصادر على وجه الرياء . وأمّا مرسل علي بن أسباط عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال : « الإبقاء على العمل أشدّ من العمل » قال : وما الإبقاء على العمل ؟ قال : « يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت له سرّاً ، ثمّ يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ، ثمّ يذكرها فتمحى وتكتب له رياءً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 75 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 14 ، الحديث 2 .، فهو ضعيف سنداً بالإرسال وبسهل بن زياد .