( مسألة 2 ) : يعتبر الإخلاص في النية ، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل العمل ، خصوصاً الرياء ، فإنّه مفسد على أيّ حال سواء كان في الابتداء أو الأثناء ، في الأجزاء الواجبة أو المندوبة ، وكذلك في الأوصاف المتّحدة مع الفعل ، ككون الصلاة في المسجد أو جماعة ونحو ذلك . ويحرم الرياء المتأخّر وإن لم يكن مبطلًا ، كما لو أخبر بما فعله من طاعة رغبة في الأغراض الدنيويّة من المدح والثناء والجاه والمال ، فقد ورد في المرائي عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّه قال : « المرائي يُدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاص لك اليوم ، التمس أجرك ممّن كنت تعمل له » ( 2 ) .
شرح
( 2 ) يعتبر الإخلاص في النية وهو أن يكون الفعل صادراً عن قصد امتثال أمر المولى ومجرّد التقرّب إليه فمتى ضمّ إليها ما ينافيه يبطل العمل بأن يقصد من القيام كونه جزءً للصلاة واحتراماً للشخص الوارد عليه ، ويقصد من الانحناء إلى حدّ الركوع كونه ركوعاً ركنياً جزءً للصلاة واحتراماً وتواضعاً للشخص .
ويدلّ على اعتبار الإخلاص في النية مضافاً إلى الإجماع إطلاق موثّق أبان بن عثمان عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 ..
والاستدلال به مبني على أمرين : أحدهما كون مطلق الزيادة العمدية مبطلًا ،