تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
وبلا التفات للنفس إلى ذلك . والعلم بوجود المكلَّف به واقعاً أو شرعاً أمرٌ آخر لا مدخلية له فيما نحن فيه إذ يكفي فيه حصوله ولو بعد الفراغ من الفعل ، فضلًا عن حال النية ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 9 : 170 172 .، انتهى . وصاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) بعد نقل قول العلَّامة في « التذكرة » بوجوب اقتران النية بالتكبير بأن يأتي بكمال النية قبله ثمّ يبتدئ بالتكبير بلا فصل قال : وفي البال إنّي وقفتُ منذ مدّة على كلام للعلَّامة رضي الله عنه الظاهر أنّه في أجوبة مسائل السيّد مهنّا بن سنان المدني في المقارنة ، قال ( رحمه الله ) حكايةً عن نفسه : إنّي أتصوّر الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ، ثمّ أقصد إليها فأقارن بها النية . والكتاب لا يحضرني الآن لأحكي صورة عبارته ، ولكن في البال أنّ حاصله ذلك . أقول : لا يخفى عليك بعد تأمّل معنى النية ومعرفة حقيقتها أنّ جملة هذه الأقوال بعيدة عن جادة الاعتدال فإنّها مبنية على أنّ النية عبارة عن هذا الحديث النفسي والتصوير الفكري ، وهو ما يترجمه قول المصلَّي مثلًا : « أُصلَّي فرض الظهر أداءً لوجوبه قربةً إلى الله » والمقارنة بها بأن يحضر المكلَّف عند إرادة الدخول في الصلاة ذلك بباله وينظر إليه بفكره وخياله ، ثمّ يأتي بعد الفراغ من تصويره بلا فصل بالتكبير كما هو المجمع على صحّته عندهم ، أو يبسط ذلك على التلفّظ بالتكبير ويمدّه بامتداده كما هو القول الآخر ، أو يجعله بين الألف والراء كما هو القول الثالث ، وكلّ ذلك محض تكلَّف وشطط وغفلة عن معنى النية أوقع في الغلط ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 2 : 174 .، انتهى موضع الحاجة من كلام « الحدائق » . وعرّفها المصنّف ( رحمه الله ) وجماعة بأنّها عبارة عن قصد الفعل .