تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
على خلوص القصد . ولو تلفّظ بلسانه ولم ينو بقلبه لم يجزئه ، وبالعكس يجزي ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 140 .، انتهى . وصرّح جماعة من علمائنا كالشيخ في « الخلاف » والمحقّق في « المعتبر » والعلَّامة في « التحرير » و « التذكرة » بعدم استحباب التلفّظ بالنية . وفي « المدارك » : لا يبعد أن يكون التلفّظ بالنية تشريعاً محرّماً . وفي « البيان » : الأقرب كراهته لأنّه إحداث شرع وكلام بعد الإقامة . وفيه : أنّ إحداث الشرع يلائم الحرمة لا الكراهة . وفي « كشف اللثام » : والواجب القصد ، وهو حقيقة النية ، لا اللفظ كما يتوهّم وجوبه بعض العامّة ، بل التلفّظ بآخر أجزائها ممّا يوقع الشكّ في قطع همزة « الله » من التكبير أو الوصل ، فالاحتياط تركه . وفي « الخلاف » أيضاً : أنّ أكثر أصحاب الشافعي استجود التلفّظ ، وقال بعضهم يجب ، وخطَّأه أكثر أصحابه ، انتهى . الرابع : اختلف فقهاؤنا في أنّ الواجب في النية هو الإخطار أي إحضار صورة الفعل في الذهن تفصيلًا وبجميع مشخّصاته ؟ فعن الشهيد في « الدروس » : ولمّا كان القصد مشروطاً بعلم المقصود وجب إحضار ذات الصلاة وصفاتها الواجبة من التعيين والأداء والقضاء والوجوب أو الندب ، ثمّ القصد إلى هذا المعلوم لوجوبه قربة إلى الله مقارناً لأوّل التكبير مستديماً له إلى آخر التكبير فعلًا ، ثمّ إلى آخر الصلاة حكماً ( 2 )( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 166 .، انتهى . أو أنّه لا يجب الإخطار بل يكفي الداعي القلبي وهو الإرادة الإجمالية المرتكزة في النفس التي بها يكون الفعل اختيارياً ؟ ينبغي لنا نقل جملة من كلام بعض علمائنا الأعلام لتقريب المرام في هذا المطلب :