شرح
الموجودة فيه أو التقرّب إلى المولى فلا يتصوّر الزيادة في النية بناءً على الداعي خصوصاً على القول بشرطية النية للصلاة ، حيث إنّ الزيادة لا تكون إلَّا في الأجزاء الخارجية .
وأمّا بناءً على الإخطار بالبال فزيادته غير قادحة بلا إشكال ، وحينئذٍ فمعنى ركنية النية في العبادة أنّه لو أخلّ بها وتركها عامداً أو ناسياً لم تنعقد العبادة ، وفي « التذكرة » : النية ركن بمعنى أنّ الصلاة تبطل مع الإخلال بها عمداً وسهواً .
بقي الكلام في كون النية جزء من الصلاة أو شرطاً لصحّتها ؟ ذهب إلى كلّ فريقٌ ، وتردّد جماعة في كونها جزءً أو شرطاً منهم النراقي في « مستند الشيعة » ، وقبله الشهيد الثاني في « المسالك » ، ويظهر من المصنّف ( رحمه الله ) كونها جزءً حيث عدّها من أفعالها .
وفي « جامع المقاصد » : أنّ الذي يختلج في خاطري أنّ خاصّة الشرط والجزء معاً قد اجتمعا في النية فإنّ تقدّمها على جميع الأفعال حتّى التكبير الذي هو أوّل الصلاة يلحقها بالشروط ، ولا يقدح في ذلك مقارنتها له أو لشيء منه لأنّها تتقدّمه وتقارنه ، وهكذا يكون الشرط . واعتبار ما يعتبر في الصلاة فيها بخلاف باقي الشروط لأنّ تحقّق ذلك يلحقها بالأجزاء وحينئذٍ فلا تكون على نهج الشروط والأجزاء ، بل تكون متردّدة بين الأمرين وإن كان شبهها بالشرط أكثر ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد 2 : 217 .، انتهى .
وممّن قال بكونها جزء الشهيد في « الذكرى » ، واستدلّ عليه بأنّها مقارنة للتكبير الذي هو جزء وركن فتكون جزءً خصوصاً عند من أوجب بسطها عليه أو