شرح
أبي بصير فقال : سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلَّم ، قال : « ليس عليه أن يعيد الأذان ، فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 429 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 25 ، الحديث 1 .لعلَّه لأجل إرادة ما يشمل الإقامة إذ لا قائل في موارد السقوط بسقوط الأذان فقط دون الإقامة .
وأمّا الأخبار الدالَّة على عدم سقوطهما حين إدراك الجماعة وقد سلَّم الإمام ، فهي قاصرة عن المعارضة بالأخبار المستفيضة المتقدّمة الدالَّة على سقوطهما المعتضدة بنفي الخلاف بل تحصيل الإجماع ففي موثّق عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث في الرجل أدرك الإمام حين سلَّم ، قال : « عليه أن يؤذّن ويقيم ويفتتح الصلاة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 431 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 25 ، الحديث 5 ..
وذيل خبر معاوية بن شريح المتقدّم : « ومن أدركه وقد سلَّم فعليه الأذان والإقامة .
وفي « وسائل الشيعة » بعد ذكر موثّق عمّار قال : هذا محمول على الجواز أو الاستحباب من غير تأكَّد ، أو على تفرّق الصفوف .
وفي « الجواهر » : وأولى منهما طرحهما أو حملهما خصوصاً الثاني منهما على إرادة بيان انتهاء الدخول في الجماعة بحيث تحصل له فضيلة الجماعة ، فكنّى حينئذٍ بالأذان والإقامة عن عدم مشروعية الدخول فيها والاستغناء عن الأذان والإقامة من حيث إدراك الصلاة جماعة ، من غير تعرّض لباقي الحيثيات التي منها عدم تفرّق الجماعة حتّى ينافي ما سمعت ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 9 : 43 .، انتهى .