تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وهل يختصّ الحكم بالمسجد أو يجري في غيره أيضاً ؟ محلّ إشكال ، فلا يُترك الاحتياط بالترك مطلقاً في المسجد وغيره ، بل لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد ( 8 ) .
شرح
وكذا في موثّق السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) أنّه كان يقول : « إذا دخل الرجل المسجد وقد صلَّى أهله فلا يؤذّننّ ولا يقيمنّ ولا يتطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلَّي فيه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 431 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 25 ، الحديث 4 .، حيث إنّ الرجل دخل للصلاة في مسجد في حال قد صلَّى أهل ذلك المسجد ، فمكان الصلاتين واحد . ولا يخفى : أنّ داخل المسجد وسطحه يعدّان مكانين عرفاً ، وكذا المسجد وصحنه . وأمّا إذا كان المكان وسيعاً جدّاً كالمساجد الكبار وانعقدت الجماعة في ناحية منه ودخل رجل للصلاة في ناحية أُخرى منه وبعدت إحدى الصلاتين عن الأُخرى كثيراً ، فالظاهر أنّه يعدّ مكاناً واحداً ، ويسقط الأذان عن الداخل ويكفيه أذان الجماعة وإقامتهم . ( 8 ) ذهب جماعة من فقهائنا كالمحقّق ( رحمه الله ) في « المعتبر » و « النافع » وصاحبي « المدارك » و « الحدائق » إلى اختصاص الحكم بالمسجد لوروده في النصوص المتقدّمة ، فالخروج عن ذلك وتعميم الحكم لغير المسجد يحتاج إلى دليل فيقتصر في ترك ما علم استحبابه بالأدلَّة القاطعة على المتيقّن وهو المسجد . وقال الشهيد الثاني في « المسالك » : ولا فرق بين كون الصلاة في مسجد