تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
والأقوى أنّ سقوط الأذان في حال الجمع في عصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد بمزدلفة ، عزيمة بمعنى عدم مشروعيّته ، فيحرم إتيانه بقصدها ، والأحوط الترك في جميع موارد الجمع ( 4 ) .
شرح
هو المزدلفة ، وقد صرّح به الصدوق ( رحمه الله ) في المرسلة عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والأئمّة ( عليهم السّلام ) أنّه إنّما سمّيت المزدلفة جمعاً لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 15 ، كتاب الحج ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 6 ، الحديث 6 .. لا يخفى : أنّ اختصاص سقوط الأذان عن العصر والعشاء بصورة الجمع بينهما وبين الظهر والمغرب مستفاد من صحاح عبد الله بن سنان وعمر بن أُذينة ومنصور بن حازم المتقدّمة فيخصّص بتلك الصحاح عمومات استحباب الأذان فلا يسقط مع الفصل بينهما بزمان طويل . وكذا لا يسقط مع فصل نافلة العصر بين الظهرين وفصل نافلة المغرب بين العشاءين لانتفاء الجمع الموجب لسقوطه حينئذٍ . ويدلّ على انتفاء الجمع بفصل النافلة بينهما موثّق محمّد بن حكيم الخثعمي قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يقول : « الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 33 ، الحديث 3 .. ( 4 ) اختلف فقهاؤنا في أنّ سقوط الأذان في موارد الجمع مطلقاً أو خصوص عصري الجمعة وعرفة وعشاء مزدلفة عزيمةٌ بمعنى عدم مشروعيته وحرمة فعله أو رخصة فذهب بعضهم منهم العلَّامة ( رحمه الله ) في « المنتهي » إلى أنّه عزيمة في خصوص عصر الجمعة وعرفة وعشاء المزدلفة ، قال في « المنتهي » : هل الأذان
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 305 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل