( مسألة 19 ) : عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً بأن يقول : « وقفتها مسجداً قربة إلى الله تعالى » ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع قصد القربة ، وصلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فتصير مسجداً ( 34 ) .
شرح
وصحيح ابن درّاج قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « صلَّى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 327 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، الحديث 9 ..
وصحيح آخر للحميري عن صاحب الزمان ( عليه السّلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن رجل يكون في محمله والثلج كثير بقامة رجل فيتخوّف أن نزل الغوص فيه وربّما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ، ولا يستوي له أن يلبد شيئاً منه لكثرته وتهافته ، هل يجوز أن يصلَّي في المحمل الفريضة ؟ فقد فعلنا ذلك أيّاماً ، فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟ فأجاب : « لا بأس به عند الضرورة والشدّة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 327 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، الحديث 11 ..
( 34 ) اختلف فقهاؤنا في اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً نسب إلى المشهور اعتباره ، والشهرة غير ثابتة . والأقوى عدم اشتراطه ، بل يكفي البناء بقصد كونه مسجداً مع قصد القربة .
ويدلّ عليه صحيح أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « من بنى مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنّة » ، قال أبو عبيدة : فمرّ بي أبو عبد الله ( عليه السّلام ) في طريق مكَّة وقد سوّيت بأحجار مسجداً ، فقلت له : جعلت فداك نرجو أن يكون