وكذا يجوز على طين الأرمني وحجر الرحى ، وجميع أصناف المرمر ، إلَّا ما هو مصنوع ولم يعلم أنّ مادّته ممّا يصحّ السجود عليها ( 18 ) . ويعتبر في جواز السجود على النبات أن يكون من غير المأكول والملبوس ، فلا يجوز على ما في أيدي الناس من المآكل والملابس ، كالمخبوز والمطبوخ والحبوب المعتاد أكلها من الحنطة والشعير ونحوهما ، والفواكه والبقول المأكولة ، والثمرة المأكولة ولو قبل وصولها إلى زمان الأكل ( 19 ) .
شرح
وفيه : أنّ شرط الاستصحاب بقاء الموضوع ، والعرف يرى الفحم مغايراً للنبات والشجر ، وذلك واضح .
وأنّ النجاسة ترتفع بالاستحالة وصيرورة طبيعة الشيء طبيعة أُخرى بحيث يعدّان شيئان متغايران ذاتاً وصفةً ، كصيرورة الخمر خلَّا أو دبساً ، وصيرورة الحطب رماداً .
فالأقوى عدم جواز السجود على الفحم لخروجه عن اسم النبات مع عدم صدق اسم الأرض عليه .
( 18 ) أمّا طين الأرمني فيصدق عليه مفهوم الأرض ، وحمرة لونه كحمرة حجر الرحى غير مانع عن صدق الأرض . وأمّا حجر المرمر بأقسامه فهو ممّا يصدق عليه الأرض حتّى ما يصدق عليه أنّه معدني إذ قد عرفت أنّ مجرّد كون الشيء معدنياً غير مانع . نعم لو شكّ في بعض مصاديقه أنّه ممّا يصدق عليه الأرض لا يصحّ السجود عليه .
( 19 ) وجه اشتراط جواز السجود على النبات بكونه غير المأكول والملبوس مضافاً إلى عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وفي « الجواهر » : بل يمكن