والأقوى جوازه على الخزف والآجر والنورة والجِصّ ولو بعد الطبخ ( 16 ) ، وكذا الفحم ( 17 ) ،
شرح
( 16 ) أمّا الخزف والآجر فيجوز السجود عليهما لصدق اسم الأرض عليهما عرفاً ، والطبخ لا يمنع من السجود ما لم يخرجا عن صدق اسم الأرض عليهما .
وأمّا النورة والجصّ فهما وإن كانا من أقسام المعادن ولكن المعدن بما أنّه معدن لم يرد في نصّ من النصوص عدم جواز السجود عليه . فجواز السجود عليها منوط على صدق اسم الأرض عليها فكلَّما صدق عليه مفهوم الأرض جاز السجود عليه فالنورة والجصّ ممّا يصدق عليه اسم الأرض ولو بعد الطبخ ، هذا .
مضافاً إلى ما ورد في خصوص الجصّ من صحيح الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الجصّ توقد عليه العذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب ( عليه السّلام ) إليّ بخطَّه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 10 ، الحديث 1 .، حيث إنّ جواز السجود على الجصّ حتّى بعد الطبخ كان من المسلَّمات عند السائل ، وكان سؤاله عن جواز السجود عليه لأجل شبهة النجاسة العارضة من إيقاد النجاسة عليه لا لأجل كونه معدناً أو لكونه خارجاً عن صدق اسم الأرض بالطبخ .
( 17 ) أي يجوز السجود عليه عند المصنّف ( رحمه الله ) . وقال في « الجواهر » : وإن كان قد يقوى الجواز فيه للأصل وعدم طهارة المتنجّس بالاستحالة إليه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 8 : 416 .. ومراده من الأصل استصحاب جواز السجود أو استصحاب كونه ممّا يصحّ عليه السجود .