شرح
أو بفصل كثير بينهما وبين صلاة الليل ؟
فنقول : إنّه لا دليل على جواز إتيانهما قبل طلوع الفجر من غير دسّ في صلاة الليل ، ولا يجوز التمسّك في جوازه بإطلاق مثل صحيح زرارة المتقدّم فقال : « قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 265 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 50 ، الحديث 7 .لتقييده بالأخبار الدالَّة على جواز تقديمهما على طلوع الفجر دسّاً في صلاة الليل ، وبهذا الاعتبار تعدّان من صلاة الليل ، كما هو صريح صحيح آخر لزرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « قبل الفجر ، إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل » ، ولا دليل آخر يدلّ على جواز إتيانهما مستقلا قبل طلوع الفجر فانحصر دليل جواز تقديمهما على طلوع الفجر في صورة الدسّ في صلاة الليل وحينئذٍ فيبقى دليل توقيتهما ببعد طلوع الفجر كصحيحي عبد الرحمن بن الحجّاج ويعقوب بن سالم المتقدّمين سالماً عن المعارض .
ولا دليل على حمل هذين الصحيحين على التقية لعدم المعارضة . نعم رواية أبي بصير المتقدّمة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) تدلّ على التقية ، ولكنّها ضعيفة سنداً بعلي ابن أبي حمزة البطائني .
ويجوز إتيانهما قبل طلوع الفجر بقليل لصحيح سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الركعتين قبل الفجر ، قال : « تركعهما حين تنزل ( تترك ) الغداة ، إنّهما قبل الغداة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 266 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، الحديث 2 ..
والسيّد الخوئي ( رحمه الله ) على ما في تقريرات بحثه ( 3 )( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الصلاة 1 : 365 .استدلّ على جواز إتيانهما قبيل الفجر بصحيحي زرارة المتقدّمين عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) .