تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
تعلَّق به حقّ الغير بواسطة السبق فالمتصرّف فيه متصرّف في حقّ الغير عدواناً فتبطل صلاته . وأنّ المكان المذكور وإن كان قد تعلَّق به حقّ السابق ولكن لا يختصّ به ، بل فيه حقّ لكلّ من صلَّى فيه فالمسبوق الذي أخذ المكان من السابق إليه قهراً له حقّ التصرّف فيه أيضاً كغيره ، ولكنّه آثم بمزاحمته للسابق . وفي « الجواهر » قوّى عدم البطلان ، وعلَّله بأصالة عدم تعلَّق الحقّ للسابق على وجه يمنع الغير بعد فرض دفعه عنه سواء كان هو الدافع أو غيره وإن أثم بالدفع المزبور لأولويته إذ هي أعمّ من ذلك قطعاً . وربّما يؤيّده عدم جواز نقله بعقد من عقود المعاوضة . مضافاً إلى ما دلّ على الاشتراك الذي لم يثبت ارتفاعه بالسبق المزبور إذ عدم جواز المزاحمة أعمّ من ذلك ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 8 : 286 .، انتهى . الأقوى : هو البطلان لأنّ كونه فيه وإن كان ينطبق عليه عنوان استيفاء حقّه المشترك ولكنّه مزاحمة مبغوضة للشارع ولا يصلح للتقرّب به إلى المولى جلّ شأنه . مضافاً إلى أنّ البطلان مشهور بين الفقهاء . ويؤيّده مرسل محمّد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : نكون بمكَّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه ، فقال : « من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 56 ، الحديث 1 .. ورواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل ، وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 56 ، الحديث 2 ..