المقدّمة الرابعة : في المكان
( مسألة 1 ) : كلّ مكان يجوز الصلاة فيه إلَّا المغصوب عيناً أو منفعة ، وفي حكمه ما تعلَّق به حقّ الغير ، كالمرهون ، وحقّ الميّت إذا أوصى بالثلث ولم يُخرج بعدُ ، بل ما تعلَّق به حقّ السبق بأن سبق شخص إلى مكان من المسجد أو غيره للصلاة مثلًا ولم يُعرض عنه على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يجوز الصلاة في مكان مغصوب عينه أو منفعته ، كما إذا كان المكان في إجارة شخص فمنفعته مال للمستأجر ، ولا يجوز لغيره مزاحمته والصلاة فيه حتّى للمالك ومأذونه .
وكذا لا يجوز في مكان تعلَّق به حقّ الغير ، كالمكان المرهون فإنّه وإن كان ملكاً للراهن إلَّا أنّ الإجماع قام على حرمة تصرّف الراهن في ملكه المرهون المتعلَّق به حقّ المرتهن بدون إجازة المرتهن .
ولا يجوز أيضاً فيما تعلَّق به حقّ الميّت ، كالمال الموصى به فلا يجوز التصرّف فيه أيّ تصرّف كان ومنه الصلاة فيه لكونه باقياً على ملك الميّت ما لم يخرج بعد ، هذا إذا تعلَّقت الوصية بعين الموصى به أو بها بنحو الإشاعة .
وأمّا إذا تعلَّقت بها بنحو الكلَّي في المعيّن كإحدى قطعات الأرض المتساوية مثلًا فيجوز التصرّف فيها كلَّها حتّى تبقى واحدة فلا يجوز التصرّف في الإحدى الباقية منها .
وأمّا ما تعلَّق به حقّ السبق من الأمكنة العامّة كالمسجد وغيره ففي بطلان صلاة الغاصب فيه وعدمه وجهان بل قولان ، مبنيان على أنّ المكان المذكور قد