( مسألة 21 ) : يجب على الأحوط تأخير الصلاة عن أوّل الوقت إن لم يكن عنده ساتر ، واحتمل وجوده في آخره ، ولكن عدم الوجوب لا يخلو من قوّة ( 36 ) .
شرح
ونحوه مرسل آخر له ( رحمه الله ) في الباب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 16 .. وفي موثّقة سماعة قال : سألته عن الصلاة في السفر . إلى أن قال : « وليتطوّع بالليل ما شاء إن كان نازلًا ، وإن كان راكباً فليصلّ على دابّته وهو راكب ، ولتكن صلاته إيماءً ، وليكن رأسه حيث يريد السجود أخفض من ركوعه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 331 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 14 ..
ووجه ستر قُبله بيده فيما إذا صلَّى قائماً صحيح زرارة المتقدّم : « وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 50 ، الحديث 6 ..
وأمّا ستر قبله بفخذيه فلعلَّه لأدلَّة وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم . ووجوب سترها عنه لا يختصّ بحال الصلاة ، بل يمكن أن يقال : إنّ ستر القُبل باليد حال القيام أيضاً كذلك فالستر باليد وبالفخذ ستر نظري لا صلاتي .
والعجب من المصنّف ( رحمه الله ) حيث أفتى في المسألة السابعة من مسائل « الستر والساتر » بأنّ الستر عن النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ولو باليد وأنّ الستر الصلاتي لا يكفي فيه ما ذكر حتّى حال الاضطرار ، وأفتى هنا بوجوب ستر القُبل باليد للمصلَّي قائماً وبالفخذين له جالساً .
( 36 ) يجب على المصلَّي تحصيل الساتر مع الإمكان كغيره من الشرائط المعتبرة في الصلاة ، ولو فقده في أوّل الوقت مع العلم أو الظنّ بوجدانه في آخره