شرح
بالثوب ونحوه ممّا لا يشمل ما نحن فيه . بل يمكن منه دعوى إرادة الثوب ونحوه من الحرير في الصحيحين إن لم نقل إنّه المنساق منه إلى أن قال : بل قيل : إنّ الحرير المحض لغةً هو الثوب المتّخذ من الإبريسم أي مع الإطلاق . إلى أن قال ( رحمه الله ) : فيكون بناءً على ذلك جواب السؤال متروكاً فيه .
ولعلّ تركه لإشعار الحكم بالصحّة فيه بالبطلان في غيره ، وهو منافٍ للتقية إذ الصلاة صحيحة عندهم وإن حرم اللبس ، من غير فرق بين ما تتمّ فيه الصلاة وغيره . فعدل الإمام ( عليه السّلام ) إلى بيان حرمة الصلاة فيه المسلَّمة عندهم ، وإن اقتضى ذلك الفساد عندنا دونهم . بل ربّما كان في التعبير بالحلّ إيماء إلى ذلك ، ولعلّ السبب في إلتجائه ( عليه السّلام ) إلى ذلك زيادة على ما عرفت هو إشعار السؤال أيضاً بما ينافي التقية من مفروغية عدم الصلاة في غير التكَّة والقلنسوة ، والفرض أنّها مكاتبة وشدّة التقية فيها مطلوب ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 8 : 124 125 .، انتهى موضع الحاجة .
والنصوص المصرّحة بالثوب في كلامه ( رحمه الله ) مذكورة في « الوسائل » :
منها : صحيح إسماعيل بن سعد الأحوص في حديث قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) هل يصلَّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ فقال : « لا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 367 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 11 ، الحديث 1 ..
ومنها : صحيح أبي الحارث قال : سألت الرضا ( عليه السّلام ) هل يصلَّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ قال : « لا » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 11 ، الحديث 7 .، أبو الحارث هو يونس بن عبد الرحمن ، وقد يكنّى به كثير بن كَلثَم من أصحاب الباقر ( عليه السّلام ) ، ومحمّد بن عبد الرحمن بن المغيرة من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) ، ويبعد بقاء كثير إلى زمان الرضا ( عليه السّلام ) ، ومحمّد بن