بل يجب إزالة الفضلات الطاهرة منه ، كالرطوبة والشعرات الملتصقة بلباس المصلَّي وبدنه ( 20 ) .
شرح
الصلاة في وبر الأرانب ، من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب ( عليه السّلام ) : « لا تجوز الصلاة فيها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 7 ، الحديث 3 ..
وأمّا ما ورد فيها من نفي البأس من الصلاة في جلود الثعالب الذكية فمحمول على التقية ، كصحيح جميل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الصلاة في جلود الثعالب ، فقال : « إذا كانت ذكية فلا بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 7 ، الحديث 9 ..
( 20 ) هذه المسألة مشهورة بين فقهائنا . ويدلّ على وجوب إزالة الفضلات الطاهرة من غير مأكول اللحم ، كريقه وعرقه حتّى شعرة واحدة واقعة على لباس المصلَّي وبدنه قوله ( عليه السّلام ) في موثّق ابن بكير المتقدّم : « فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .، حيث إنّ إطلاق الوبر والشعر يشمل وبراً واحداً وشعرة واحدة . والاستدلال به مبني على أن يراد من كلمة « في » في قوله : « في وبره
الملابسة به في حال الصلاة فتشمل الظرفية والمعية والمحمولية بقرينة قوله : « بوله وروثه
حيث إنّ الصلاة في بوله وروثه لا يعقل بنحو الظرفية بل هو بنحو المعية ، وكذلك في العرق والرطوبة والشعرة الواحدة الملتصقة باللباس والبدن . ويشهده مرسل عبد الله بن سنان عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال : « كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلَّى