تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وفيه : أنّ الرواية ظاهرة في الإنفاقات المالية الصادرة من الأشخاص في الخيرات أو المنكرات ، ولا ربط لها بما نحن فيه . والعمدة في الاستدلال على اشتراط إباحة اللباس في الصلاة وبطلانها في المغصوب رواية « تحف العقول » عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في وصيته لكميل حيث قال : « يا كميل انظر في ما تصلَّي وعلى ما تصلَّي ، إن لم يكن من وجهه وحلَّه فلا قبول » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 119 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 2 .، والاستدلال بها مبني على استلزام عدم القبول لعدم الإجزاء المقتضي للفساد . وفيه : أنّ الاستلزام المذكور يحتاج إثباته إلى الدليل ، وضعف سند الرواية منجبر بعمل الأصحاب . وقد استدلّ النراقي ( رحمه الله ) في « مستند الشيعة » بأنّ الحركات الواقعة فيه والحاصلة له بواسطة الركوع والسجود والقيام والجلوس من القبض والبسط والنزول والصعود وغيرها تصرّفات في المغصوب منهي عنها ، وكلّ منها أجزاء للصلاة فيفسد فتكون الصلاة باطلة لفساد جزئها . والقول بأنّ النهي إنّما يتوجّه إلى التصرّف في المغصوب من حيث هو تصرّف فيه لا إلى الحركات من حيث هي حركات الصلاة فالنهي تعلَّق بأمر خارج عنها ، مردود بأنّه إذا كان متلبّساً بلباس مغصوب في حال الركوع مثلًا فلا شكّ في أنّ الحركة الركوعية حركة واحدة شخصية محرّمة لكونها محرّكة للشيء المغصوب فلا يكون مأموراً بها . واعتبار الجهتين غير نافع كما بيّن في موضعه ( 2 )( 2 ) مستند الشيعة 4 : 363 364 .، انتهى .