( مسألة 9 ) : لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعته أو متعلَّقاً لحقّ الغير كالمرهون ، ومن الغصب عيناً ما تعلَّق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما ولو من مال آخر ( 15 ) .
( مسألة 10 ) : أن صُبِغ الثوب بصبغ مغصوب ، فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به والباقي هو اللون فقط تصحّ الصلاة فيه على الأقوى ، وأمّا لو بقي عينه فلا تصحّ على الأقوى . كما أنّ الأقوى عدم صحّتها في ثوب خيط بالمغصوب وإن لم يمكن ردّه بالفتق ، فضلًا عمّا يمكن . نعم لا إشكال في الصحّة فيما إذا أُجبر الصبّاغ أو الخيّاط على عمله ، ولم يُعطَ أُجرته ، مع كون الصبغ والخيط من مالك الثوب . وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب أو أُزيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه ، أو أجبر الغاسل على غسله ولم يُعطَ أُجرته ( 16 ) .
شرح
( 15 ) وجه عدم الفرق : هو أنّ ملاك حرمة التصرّف في عين مال الغير موجود في المنفعة بل المنفعة مال حقيقة والحقوق القابلة للنقل والانتقال كحقّ الرهانة لأنّ استيفاء الحقّ من العين المرهونة لا يجوز لغير المرتهن حتّى للمالك الراهن .
وأمّا بطلان الصلاة فيما تعلَّق به الخمس أو الزكاة فلكونهما مال مستحقّيهما فلا يجوز التصرّف فيهما مع عدم أدائهما من مال آخر .
( 16 ) وجه صحّة الصلاة في الثوب الذي صبغ بصبغ مغصوب مع عدم بقاء عين الصبغ ، هو أنّ لون الصبغ وإن كان تابعاً للصبغ وأنّ مالك الصبغ هو مالك اللون ، ولكنّه لمّا كانت مالية الصبغ ورغبة العرف والعقلاء فيه باعتبار لونه فالغاصب يضمن عين الصبغ ما دام موجودة وقابلة للانتفاع به ، فإذا صبغ الغاصب ثوبه بالصبغ