شرح
ولم نفهم موضع الاستشهاد منه ، بل الاستشهاد به على العكس أولى لأنّ التجلَّل بالملحفة عبارة عن التغطَّي بها ولولا استثناء الوجه لوجب تغطَّيه أيضاً .
وقال المشهور بوجوب ستر العنق ، والدليل عليه الأخبار الآمرة بالخمار ، بناءً على أنّ المتعارف في الخمار ستر الرأس والشعر المنسدل .
وقال صاحب « الرياض » ونعم ما قال وأمّا ستر الشعر والعنق فظنّي كونه مجمعاً عليه وإن تأمّل فيه نادر لشذوذه ومخالفته لإطلاق النصوص والفتاوى بكون بدن المرأة جملتها عورة ، وقد مرّ دعوى جماعة الإجماع عليه من العلماء كافّة من غير استثناء لهما بالمرّة ، وإن استثنوا غيرهما كما عرفته .
والمراد من البدن ما يعمّ الشعر لتصريحهم بلزوم نحو الخمار الساتر للشعر جدّاً ، ولو كان مرادهم بالجسد ما يقابل الشعر لما كان لأمرهم بلزوم الخمار وجه لستر الشعر جلد الرأس جدّاً ، فكأنّ فيه غنى عن الخمار الساتر قطعاً .
ومع ذلك النصوص به مستفيضة كادت تبلغ التواتر ، بل لعلَّها متواترة بلزوم سترهما عن الأجنبي ، بل في الصلاة أيضاً كما مرّ في أخبار الخمار فإنّ خمور نساء الأعراب اللواتي هنّ موردها تستّرهما قطعاً ، وليس الأمر بسترهما عن الأجنبي إلَّا لكونهما من العورة المأمور بسترها في الصلاة بإجماع العلماء كافّة » ( 1 )( 1 ) رياض المسائل 3 : 239 .، انتهى .
وأمّا وجوب ستر المقدار الذي يرى من الذقن عند اختمارها وعدم وجوبه فهو منوط بكون ذلك المقدار من الوجه وعدمه فعلى الأوّل لا يجب ستره وعلى الثاني يجب . الظاهر : أنّ المقدار المرئي منه للرائي المقابل لها يعدّ من الذقن الذي