وإن كان في أثنائها مضى ما تقدّم منها واستقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ( 10 ) .
شرح
إذا صلَّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صلَّيت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 1 ..
وصحيح يعقوب بن يقطين قال : سألت عبداً صالحاً عن رجل صلَّى في يوم سحاب على غير القبلة ، ثمّ طلعت الشمس وهو في وقت ، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلَّى على غير القبلة ؟ وإن كان قد تحرّى القبلة بجهده أتجزيه صلاته ؟ فقال : « يعيد ما كان في وقت ، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 2 ..
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إذا صلَّيت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنّك صلَّيت على غير القبلة فأعد صلاتك » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 3 .، وغيرها من روايات الباب .
ومقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة : إمّا حمل الأخبار الدالَّة على وجوب الإعادة على ما تجاوز انحراف المصلَّي عمّا بين المشرق والمغرب ، أو حمل الأخبار الدالَّة على نفي الإعادة على ما علم انحرافه في خارج الوقت . ولا يخفى : أنّ الشهرة بل الإجماع المدّعى من الفاضلين على المسألة وأنّه لا تعاد الصلاة مطلقاً حتّى في الوقت فيما كان انحرافه إلى ما بين المشرق والمغرب ، يقتضي الجمع الأوّل .
( 10 ) هذه هي المسألة الثانية ، وهي ممّا لا خلاف فيه بل ادّعي عليها