تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
المختار هو الأوّل ، ووجهه إطلاق أربع جهات حيث إنّ المفروض وقوع كلّ من الصلاتين إلى أربع جهات ووقوع كلّ منهما إلى القبلة يقيناً بناءً على أنّ قبلة المتحيّر جزءً ممّا بين المشرق والمغرب ، هذا . مضافاً إلى أنّ الأصل عدم وجوب إتيان الصلاة الثانية إلى عين جهات الأولى . ووجه الثاني : العلم إجمالًا بمخالفة إحدى صلاتية للقبلة الواقعية ، بل قد يعلم تفصيلًا ببطلان الثانية . وسيأتي الإشارة إليه في المسألة الثانية . وفيه : أنّه لا منشأ للعلم الإجمالي المذكور إذ من المحتمل أن تكون القبلة إلى غير الجهات الثمان التي صلَّى إليها ، ومن الواضح أنّ قبلة المتحيّر ما بين المشرق والمغرب وكلٌّ مِن صلاتية قد وقع إلى جهات أربعة يقيناً . المسألة الثانية : هل يجب للمتحيّر في القبلة فيما وجبت عليه الصلاتان المترتّبتان كالظهرين إيقاع الثانية إلى أربع جهات بعد تمام أربعة الأُولى بحيث لا يجوز له الشروع في العصر قبل الفراغ من تمام جهات الظهر ، أو لا كما في الثوبين المشتبه طاهرهما بنجسهما ؟ قولان ، نسب الأوّل إلى ابن فهد والشهيد الثاني والصيمري ، والثاني إلى « نهاية الإحكام » والعلَّامة الطباطبائي وصاحب « الجواهر » . وفي « الجواهر » : أحوطهما أوّلهما إن لم يكن أقواهما ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 7 : 416 .، انتهى . وجه الأوّل : لزوم الجزم في النية بقدر الإمكان ، ولا يحصل الجزم في نية الشروع في العصر مترتّباً على الظهر إلَّا بإتمام جهات الظهر كلَّها . وسقوط اعتبار الجزم في النية من جهة اشتباه القبلة لا يوجب سقوطه من حيث شرطية الترتيب ، بل يعلم تفصيلًا بطلان العصر إمّا لفوات الاستقبال أو لفوات الترتيب فيما كان جهات صلاة العصر إلى غير جهات صلاة الظهر .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 135 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل