وإلَّا فبقدر ما وسع ( 6 ) ،
شرح
ودلالةً مخالف للمشهور .
ونسب إلى السيّد بن طاوس في المسألة القول بوجوب الصلاة إلى الجهة المتعيّنة بالقرعة .
وفيه : أنّ القرعة في كلّ أمر مشكل ، ولا مشكل مع وجود الأخبار المذكورة ، هذا . مضافاً إلى أنّه مخالف للإجماع المركَّب ، وأنّه لم يعهد من أحد من علمائنا استعمال القرعة في تعيين الحكم الشرعي .
ثمّ إنّه يعتبر أن يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال في إحداها ، كأن تكون الجهات الأربع على خطَّين مستقيمين وقع أحدهما على الآخر بحيث يحدث عنهما زوايا قائمة ، وهو المتبادر من النصّ حيث إنّ المتبادر من أربع جهات يمين المصلَّي ويساره وقدّامه وخلفه ، وهو مقتضى الاحتياط لعدم العلم ببراءة الذمّة بغير ذلك .
وقيل بكفايتها كيفما اتّفق لأنّ الغرض إصابة جهة القبلة لا عينها وهو حاصل ، وهو مقتضى إطلاق النصّ والفتوى وأصل البراءة . واشترط في « البيان » التباعد بين كلّ اثنين بحيث لا تعدّان قبلة واحدة لقلَّة الانحراف .
( 6 ) لو ضاق الوقت ولم يسع للصلاة إلى أربع جهات ، فهل يجب الإتيان بقدر ما وسع من الثلاث فنازلًا ، أولا يجب إلَّا واحدة ؟ فيه وجهان بل قولان :
نسب ثانيهما إلى « المقنعة » و « جمل » السيّد و « المبسوط » و « الوسيلة » و « السرائر » لقولهم بأنّه إن لم يقدر على الأربع فليصلّ إلى أيّ جهة شاء ، ولعلّ مرادهم صورة عدم القدرة إلَّا على واحدة من الأربع فلا خلاف حينئذٍ .