شرح
الحكم بإعادة الصلاة بما إذا كان قول المخبر مفيداً للعلم .
ثمّ لا يخفى : أنّ اشتراط المعرفة في المؤذّن بناءً على كفاية الأذان يستفاد من بعض الروايات ، كموثّقة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سئل عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟ قال : « لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذّن به إلَّا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان وأذّن به ولم يكن عارفاً لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 431 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 26 ، الحديث 1 ..
ويمكن استئناسه من بعض الروايات أيضاً ، كمرسلة الصدوق ( رحمه الله ) قال : وقال الصادق ( عليه السّلام ) في المؤذّنين : « إنّهم الأُمناء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 379 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 ، الحديث 6 .، ورواية بلال في حديث قال : سمعت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) يقول : « المؤذّنون أُمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم ، لا يسألون الله عزّ وجلّ شيئاً إلَّا أعطاهم ولا يشفعون في شيء إلَّا شفعوا » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 380 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 ، الحديث 7 ..
وأمّا اشتراط العدالة فلا دليل يدلّ عليه ، بل الظاهر من بعض الروايات عدم اشتراطها ، كما في صحيح ذريح المحاربي المتقدّم ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 378 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 ، الحديث 1 .حيث إنّ : « هؤلاء إشارة إلى المخالفين ، وأيّ فسق أعظم من عدم الإيمان .
ونسب صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) إلى المحقّق والخراساني في « الذخيرة » أنّهما يريدان من الثقة في المؤذّن الموثوق به لا العدل الشرعي لعدم نصبه للأذان في تلك الأزمان غالباً ، ثمّ أمر ( رحمه الله ) بالتأمّل ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام 7 : 268 ..