شرح
حتّى تسمعوا أذان ابن أُمّ مكتوم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 389 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 8 ، الحديث 2 ..
واستدلّ للقول الثاني برواية علي بن جعفر المتقدّمة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 280 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 58 ، الحديث 4 .الدالَّة على عدم كفاية الأذان المفيد للظنّ بدخول الوقت حتّى يعلم أنّه قد طلع ، وادّعى في « الجواهر » اعتضادها باتّفاق الأصحاب نقلًا إن لم يكن تحصيلًا ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 7 : 267 ..
أقول : مقتضى الجمع بين الروايات الاكتفاء بالأذان المفيد للعلم .
قال العلَّامة ( رحمه الله ) في « المنتهي » : السادس لو سمع الأذان من ثقة عارف بالوقت فإن كان متمكَّناً من العلم بالوقت لم يعوّل عليه لما تقدّم ، وإن لم يكن جاز التعويل على قوله » ( 4 )( 4 ) منتهى المطلب 1 : 213 / السطر 20 ..
قال في « مفتاح الكرامة » : نعم لو فرض إفادة أذان الثقة العلم بدخول الوقت كما قد يتّفق كثيراً في أذان الثقة الضابط الذي يعلم منه الاستظهار في الوقت إذا لم يكن هناك مانع من العلم جاز التعويل عليه قطعاً ، وقطع بعضٌ بأنّ الأعمى يقلَّد العدل العارف ، وكذا العامّي الذي لا يعرف الوقت والممنوع من عرفانه بحبس أو غيره . ذكر ذلك في « التذكرة » و « الذكرى » وغيرهما ( 5 )( 5 ) مفتاح الكرامة 2 : 44 / السطر 15 .، انتهى .
ويجوز الاكتفاء بالأذان أيضاً فيما لم يتمكَّن من تحصيل العلم ، كالاكتفاء على صياح الديك كما في موثّقة سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ، فقال : « تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق ، يقال لها