ولا يكفي الأذان ولو كان المؤذّن عدلًا عارفاً بالوقت على الأحوط ( 49 ) . وأمّا ذو العذر : ففي مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامّة يجوز له التعويل على الظنّ به ،
شرح
قاعدة كلَّية وهي حجّية البيّنة في الموضوعات كلَّها ومنها دخول الوقت .
( 49 ) اختلف فقهاؤنا في الاعتماد على أذان المؤذّن العارف في دخول الوقت فقال جماعة بالاعتماد عليه منهم المحقّق في « المعتبر » وأبو العبّاس في « الموجز » ، قال في « المعتبر » : لو سمع الأذان من ثقة يعلم منه الاستظهار قلَّده لقوله ( عليه السّلام ) : « المؤذّن مؤتمن » ، ولأنّ الأذان مشروع للإعلام بالوقت فلو لم يجز تقليده لما حصل الغرض به ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 63 .، انتهى .
وعن العلَّامة في « التذكرة » والشهيد في « الذكرى » وجماعة من المتأخّرين عدم كفاية الأذان وإن كان المؤذّن عارفاً عدلًا ، اختار هذا القول المصنّف وأشكل فيه بعض المحشّين ل « العروة الوثقى » .
واستدلّ على الكفاية بصحيح ذريح المحاربي قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « صلّ الجمعة بأذان هؤلاء فإنّهم أشدّ شيء مواظبةً على الوقت » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 378 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 ، الحديث 1 ..
ورواية عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عبد الله بن محمّد عن جدّه محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن علي ( عليه السّلام ) قال : « المؤذّن مؤتمن ، والإمام ضامن » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 378 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 ، الحديث 2 ..