تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وإن جهل التاريخان ففي المسألة وجوه ( أحدها ) التوقيف حتّى يحصل العلم ( الثاني ) خيار الفسخ للزوجة ( الثالث ) انّ الحاكم يفسخ ( الرابع ) القرعة والأوفق بالقواعد هو الوجه الأخير . وكذا الكلام إذا زوّجه أحد الوكيلين برابعة والآخر بأخرى ، أو زوّجه أحدهما بامرأة والآخر ببنتها أو أمّها أو أختها . وكذا الحال إذا زوّجت نفسها من رجل وزوّجها وكيلها من آخر أو تزوّج بامرأة وتزوّجه وكيله بأخرى لا يمكن الجمع بينهما . ولو ادّعي أحد الرجلين المعقود لهما ، السبق وقال الآخر : لا أدري من السابق ؟ وصدقت المرأة ، المدعي للسبق حكم بالزوجيّة بينهما لتصادقهما عليها . « هذا آخر ما برز منه دام ظلَّه من النكاح »
شرح
نعم يمكن أن يقال - في فرض العلم بتاريخ أحدهما مطلقا ، سواء كان الشك في السبق واللحوق أو السبق والاقتران - بجريان أصالة عدم وقوع ما هو مجهول التاريخ في زمان وقوع المعلوم التاريخ ، فتأمّل . وممّا ذكرنا يظهر أنّ الأوفق بالقواعد في فرض الجهل بتاريخهما هو أوّل الوجوه المذكورة في المتن وهو التوقّف فتوى والاحتياط عملا . وأمّا الوجوه الأخر فليس لها وجه موجّه وإن كان يمكن القول بالقرعة لما ذكرنا في أحكام الأموات من كتاب الطهارة وقلنا : بإمكان استفادة العموم من الموارد المتعدّدة المختلفة الواردة فيها . وأمّا خيار الفسخ الَّذي هو الثاني والثالث من الوجوه المذكورة في المتن ، سواء كان لها أم للحاكم فلم أجد له وجها ، لعدم قابليّة عقد النكاح للفسخ في غير النصوص . وبالملاحظة مع الفرض الأوّل يعرف وجه باقي ما ذكره رحمه اللَّه من قوله : ( وكذا الكلام إذا زوّجه إلخ ) بحمد اللَّه .