تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وتحت الشجرة المثمرة ، وعلى سقوف البنيان ، وفي وجه الشمس الَّا مع الستر . ويكره أن يجامع وعنده من ينظر إليه ولو الصبيّ الغير المميّز .
شرح
ففي وصيّة النبي صلى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السلام : يا علي لا تجامع امرأتك على سقوف البنيان فإنّه ان قضى بينكما ولد يكون منافقا ، مرائيا ، مبتدعا ( إلى أن قال ) يا علي لا تجامع امرأتك تحت شجرة مثمرة فإنه ان قضى بينكما ولد يكون جلَّادا قتالا عريفا وقال : يا علي لا تجامع امرأتك في وجه الشمس وتلألؤها الَّا أن ترخي سترا فيستركما ، فإنّه ان قضى بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتّى يموت ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 149 قطعة من حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ولم يذكر الجماع على سقوف البنيان .. ( 26 ) الجماع وعنده ناظر مطلقا ، ففي خبر عبد اللَّه بن الحسين ابن زيد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : والذي نفسي بيده لو انّ رجلا يغشى امرأته وفي البيت صبيّ مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ، ما أفلح أبدا ان كان غلاما كان زانيا أو جارية كانت زانية ، وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 67 حديث 2 من أبواب مقدّمات النكاح .. وربما استفيد من قوله عليه السلام : ( يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ) اعتبار التميز في الناظر ولو بالنسبة إلى هذا العمل بمعنى انّه يميّز انّه يدخل فرجه في فرجها ولو لم يكن مميّزا اصطلاحيا ويؤيّده ذكر فعل عليّ ابن الحسين عليهما السلام حيث قال عليه السلام ( اخرج الخدم ) ، حيث انّ الخدم لم يكونوا غير مميّزين الَّا أن يجعل كناية عن الخلوة المطلقة ، لكنّه محلّ نظر ، نعم يمكن أن يقال : بانتقاش الأفعال في ذهن الناظر مطلقا كانتقاش الأشياء في المرآة ، ولذا قال عليه السلام ان كان غلاما كان زانيا إلخ فكأنّه إشارة إلى ذكر الأثر الوضعي