تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
هي جمع - ويمنعون الناس أن يفيضوا منها فأقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وقريش ترجو أن تكون إفاضته صلى اللَّه عليه وآله من حيث كانوا يفيضون فأنزل اللَّه على نبيّه : « ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا الله » ( 1 )( 1 ) البقرة / 199 .يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عليهم السلام في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم ، فلما رأت قريش أن قبّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الإفاضة من مكانهم حتى انتهى إلى نمرة - وهي بطن عرنة بحيال الأراك - فضرب قبته صلى اللَّه عليه وآله فضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ومعه قريش ( 2 )( 2 ) ( فرسه - يب ) والظاهر اشتباه الناسخ ، واللَّه العالم .وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان ( واحد - يب ) وإقامتين ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جنبها ( جانبها - كا ) فنحّاها ففعلوا مثل ذلك فقال : أيها الناس : ( انه - يب ) ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف ( بالموقف - كا ) ولكن هذا كله ( موقف - يب ) وأومي بيده إلى الموقف فتفرّق الناس ، وفعل مثل ذلك بمزدلفة ( بالمزدلفة - كا ) فوقف ( الناس - كا ) حتّى وقع القرص ( 3 )( 3 ) يعني غربت الشمس .، - قرص الشمس - ثم أفاض وأمر الناس بالدعة ( 4 )( 4 ) أي : السكينة وهنيهة دون الاستعجال .. حتى إذا انتهى إلى المزدلفة - وهي المشعر الحرام فصلَّى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وقامتين ثم أقام حتى صلى فيها الفجر وعجل ضعفاء بني هاشم بالليل وأمرهم أن لا يرموا الجمرة - جمرة العقبة - حتى تطلع الشمس ، فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى فرمي جمرة العقبة وكان الهدي