شرح
ساقط ، فانّ المعروف بين من تأخّر عن مصنفي الكتب الأربعة انّ الكليني الذي هو أقدم أضبط من الصدوق في نقل ألفاظ الحديث وهو كذلك كما يشهد له التتبّع فيما أو دعاه في الكتابين وهما مشتركان في عدّة من الرواة ، وهم عليّ بن إبراهيم ، وأبوه إبراهيم بن هاشم ، وسماعة الَّا انّ في سند الكليني ( ره ) رواه إبراهيم عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس عنه ، وفي سند الفقيه إبراهيم عن عثمان بن عيسى العامري عنه ، وإسماعيل غير مذكور في كتب الرجال بتوثيق من القدماء ، وعثمان بن عيسى مرميّ بالوقف لكنه موثق فحينئذ يصير الخبر الأوّل أوضح سندا ، نعم كون الراوي عنهما كليهما إبراهيم بن هاشم الذي اشتهر انّه أوّل من نشر الحديث ب ( قم ) وقد كان أهل قم يخرجون من يروي الأخبار الضعاف ، يوقفنا عن الترجيح من هذه الحيثيّة ، نعم له ترجيح من جهة أخرى كما يأتي .
( ثالثها ) ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن محمد بن سهل ، عن أبيه ، عن إسحاق بن عبد اللَّه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المعتمر بمكَّة يجرّد ( 1 )( 1 ) لعلّ المراد تجريد العمرة عن الحج بأن يأتي بالعمرة المفردة فيصحّ نسبة التجريد إلى الحج أيضا بهذه العناية .الحج أو يتمتّع مرّة أخرى ؟ قال : يتمتّع أحبّ إليّ ، وليكن إحرامه عن مسيرة ليلة أو ليلتين ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 20 من أبواب أقسام الحج ..
استدلّ بها في الجواهر على هذا القول أعني لزوم الخروج إلى أحد المواقيت ( ويرد عليه ) - مضافا إلى ضعف السند ، ضعف الدلالة ، لاحتمال كون المراد من مسيرة الليلة خصوصها ، وهي على المتعارف ثمانية فراسخ التي هي نصف أقلّ حدود المواقيت الستة أو الخمسة المعروفة الَّا أن يقال : انّ جعلها في مقابل ليلتين قرينة إرادة الليل واليوم كليهما كما هو المتعارف في إطلاق اليوم والليلة ، غاية