شرح
الأمر انّ التعبير بالليلة دون اليوم لأغلبيّة السير مع الإبل في ذلك ليلا .
( رابعها ) ما ورد في المعذورين في ترك الإحرام في المواقيت بجهل أو نسيان أو غيرهما وهو على أقسام .
( فمنها ) ما دلّ على عدم لزوم الخروج أصلا مطلقا بل يخرم من مكانه مثل صحيح جميل عن سورة بن كليب - الذي هو حسن على وجه - وموثق على آخر المروي في الكافي - قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : خرجت معنا امرأة من أهلنا وجهلت الإحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكَّة ونسينا أن نأمرها بذلك ، قال :
فمروها فلتحرم من مكانها من مكَّة أو من المسجد ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 14 حديث 5 ، 6 من أبواب المواقيت ..
وموثق زرارة - المرويّ فيه - عن الناس من أصحابنا حجّوا بامرأة معهم فقدموا إلى الميقات وهي لا تصلَّي فجهلوا أنّ مثلها ينبغي أن تحرم فمضوا بها كما هي حتّى قدموا مكَّة وهي طامث حلال فسألوا الناس فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال : تحرم من مكانها قد علم اللَّه نيّتها .
بناء على عدم تقيّد الحكم بمفروض السؤال وإن كان المورد مقيّدا فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى انّ المرتكز عند السائل لزوم الخروج إليها مع ادراك الحج وبضميمة تقريره يسقط الجواب عن الإطلاق ..
( ومنها ) ما دلّ على لزوم الخروج من الحرم على الجاهل ، مثل صحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكَّة فخالف أن يرجع إلى الوقت أن يفوته الحج فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك ( 3 )( 3 ) أورده والخمسة التي بعده في الوسائل باب 14 حديث 2 ، 4 ، 1 ، 9 ، 10 من أبواب المواقيت .- بناء