شرح
في التهذيب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 7 ، 3 من أبواب أقسام الحج ..
فقد يستدلّ به على القول الأخير وهو كفاية الخروج إلى أدنى الحلّ بلا حاجة إلى الوصول إلى ميقات أهله أو أحد المواقيت مع فرض كون مورد السؤال هو المجاور مكَّة .
وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
إني أريد الجوار بمكَّة فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فأخرج إلى الجعرانة ( 2 )( 2 ) هي - كما تقدّم - على تسعة أميال من مكّة .فأحرم منها بالحج ( إلى أن قال ) : وإنّ هؤلاء قطنوا مكَّة فصاروا كأنهم من أهل مكَّة ، وأهل مكَّة لا متعة لهم فأحبّ أن يخرجوا من مكَّة إلى بعض المواقيت ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 5 من أبواب أقسام الحج .بناء على حملها على المجاور قبل مضي المدّة المحدودة .
لكن الظاهر كون ذيل الخبر قرينة على عدم إرادة ذلك حيث انّه عليه السلام :
في مقام التعليل للفرق بين هؤلاء المجاورين وبين غيرهم ممّن يحرم من المواقيت المحدودة فراجع تمام الخبر في المسألة الثانية ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 9 حديث 5 من أبواب أقسام الحج .فلا دلالة فيه على القول الأخير أصلا كما لا دلالة عليه في قوله عليه السلام في موثقة سماعة :
المجاور بمكَّة إذا دخلها ( إلى أن قال ) : من دخلها بعمرة ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم ثم يأتي مكَّة إلخ ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 6 من أبواب أقسام الحج .، لأنّ الظاهر إرادة الإحرام للحج لا للعمرة المتمتّع بها كما هو مورد الكلام .
وهو الظاهر أيضا من صحيح صفوان عن أبي الفضل ، قال : كنت مجاورا بمكَّة فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام من أين أحرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم