عليها ، بدعوى انّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليها .
[ 1 ] ( ثانيها ) انّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّرا بينها ، واليه ذهب جماعة أخرى ، لجملة أخرى من الأخبار ، مؤيّدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كلّ بقطر معيّن .
[ 2 ] ( ثالثها ) انه أدنى الحلّ نقل عن الحلبي وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين لجملة ثالثة من الأخبار .
والأحوط الأوّل وإن كان الأقوى الثاني ، لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة ، وأخبار الجاهل والناسي ، وإن ذكر المهلّ من باب أحد الافراد ، ومنع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالَّة على المواقيت .
وأمّا أخبار القول الثالث ، فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذّر .
شرح
[ 1 ] والقول الثاني للمقنع ، وباب أنواع الحج من النهاية ، والمبسوط وظاهر الشرائع والإرشاد ، والقواعد ، والدروس ، والروضة ، وصريح المسالك ، ومال إليه في شرح الإرشاد والرياض .
[ 2 ] والقول الثالث لمحتمل المدارك ناقلا عن شيخه المقدّس الأردبيلي قدس سره استظهاره ، وعن صريح المسالك ومال إليه في شرح الإرشاد والكفاية للمحقّق السبزواري ( ره ) انه استحسنه ، ونقله في الحدائق عن بعض فضلاء متأخري المتأخّرين ، ونسب إلى الحلَّي كما عن بعض أو الحلبي كما عن آخر ، لكن في الحدائق انه مخالف لما عليه كافّة العلماء الأعلام قديما وحديثا وما نقل انه قول الحلبي فغير ثابت ( انتهى ) .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار واختلاف كيفيّة الجمع بينها .
ففي صحيح حماد - المروي في الكافي المتقدّم في المسألة السابقة : إذا أقام بها ( مكَّة ) سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكَّة ، قلت : فان مكث الشهر ؟ قال :
يتمتّع ، قلت : من أين يحرم ؟ قال : يخرج من الحرام ، قلت : من أين يهلّ بالحج ( أي للتمتّع ) ؟ قال : من مكَّة نحوا ممّا يقول الناس ونحوه صحيح الحلبي المرويّ