تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
يحج متمتّعا جاز له ذلك ( انتهى ) ، وتبعه في الشرائع ، والمعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ، والإرشاد بل المختلف على تأمّل ، واللَّمعة ، والروضة ( شرحها ) وشرح الإرشاد أخيرا وإن استظهر أوّلا خلافه ، والجواهر ، والماتن رحمه اللَّه ، ومن عاصره ممّن علَّق عليه ، وغيره ممّن تأخّر عنه . وعن ابن أبي عقيل كما في المختلف تعيّن غير المتعة ، ولولا تعليله في كلامه في المختلف بأنه لا متعة للمكَّي وإنه من حاضري المسجد الحرام لأمكن حمله على غير ما عنونه الشيخ ( ره ) فإنّه فرض في كلامه انّه لو اعتمر بعمرة من الميقات ثم أحلّ ثم أحرم بالحج من مكَّة جاز له ذلك ومفاده حينئذ ، الجواز لا الوجوب لكنّه علَّله بقوله ( ره ) : لأنّه لا متعة للمكَّي إلخ . وجمع في المختلف بين الكلامين ( 1 )( 1 ) يعني كلامي ابن أبي عقيل والشيخ رحمهما اللَّه .بقوله ( ره ) : بأن يصرف قول ابن أبي عقيل إلى المقيم بمكَّة إذا عرض له سفر ولم يقطع نيّته عن المقام بمكَّة بل عازم في الاستيطان بها ، وقول الشيخ ( ره ) إلى طلب المقام بغيرها ، ثم قال : لكن هذا الجمع يحتاج إلى دليل ( انتهى ) . أقول : لكنّه بعيد عن مساق كلام الشيخ فإنه ( ره ) فرض انّه أراد الرجوع إلى مكَّة وأراد أن يحج مقيما ، فان تكرار لفظ الإرادة قرينة تعدّد المرادين فإرادة الرجوع غير إرادة الحج ، نعم ظاهره الجواز لا الوجوب ، وكذا عبّر في المنتهى ، والتذكرة لكن ظاهر عباراتهم التفكيك بين الإحرام والتمتّع . قال في الشرائع : والمكَّي إذا بعد عن أهله وحجّ حجّة الإسلام على ميقات أحرم منه وجوبا ( انتهى ) . ونحوها عبارة الإرشاد فإنّ ظاهره وجوب الإحرام دون التمتّع ، ولذا استظهر غير واحد من الشرّاح للمتون وجوب التمتّع ولم يجعلوها نصّا ، ولذا ذكر في الحدائق تبعا للمحقّق الأردبيلي ( قده ) انّ وجوب الإحرام إجماعيّ دون التمتّع .