شرح
الغالب عليه فهو أهله ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب أقسام الحج ..
فإنّه لو كان المأمور به هو ما فصلنا من مقتضي القاعدة لزوم لغويّة هذا الحكم في جميع الموارد المفروضة فإنه دائما إما أن يحدث له الاستطاعة في الآفاق أو في مكَّة كما لا يخفي فالمتعيّن إطلاق الحكم بما في هذا الخبر لكنّه متعرّض لحكم الغالب فقط وأمّا التخيير فالظاهر كونه على القاعدة بعد تعيّن التمتّع للآفاقي وقسيميه للمكي مع عدم الترجيح في الواجب ، نعم الأفضل في المندوب اختيار التمتّع كما تقدّم .
وقد قيّد الحكم في الروضة بقوله : هذا إذا لم يحصل من إقامته بمكَّة ما يوجب انتقال حكمه كما لو أقام بمنزلة الآفاقي ثلاث سنين وبمكَّة سنتين متواليتين وحصلت الاستطاعة فيها فإنه حينئذ يلزم حكم مكَّة وإن كانت إقامته في الآفاق أكثر ( انتهى ) . ونقله في الحدائق عن المدارك معلَّلا بقوله ( ره ) : انّ إقامة السنتين توجب حكم انتقال النائي الذي ليس له بمكَّة مسكن أصلا فمن له مسكن أولى ( انتهى محكي المدارك ) .
وحاصله تقييد إطلاق الصحيحة بأدلَّة انتقال حكم النائي إلى المكَّي بإقامة سنتين أو ثلاث على القولين الآتيين .
وجوّز في الحدائق دعوي كون التعارض بين الدليلين على نحو العموم من وجه ويجتمعان فيما لو كان له منزل ناء وأقام بمكَّة سنتين متواليتين مع كونه في النائي خمس سنين مثلا فمقتضى أدلَّة الانتقال ، يجب عليه حكم المكي ، وبمقتضى صحيح زرارة المتقدّم ، يجب عليه حكم الآفاقي لكونه أغلب إقامة كما هو المفروض ، قال : وتخصيص أحد العمومين بالآخر يحتاج إلى دليل ، وما ادّعاه هذا القائل ( يعني صاحب المدارك ) من الأولويّة في حيّز المنع ( انتهى ) .
وأجاب عنه في الجواهر بقوله ( ره ) : وفيه انّ المستفاد من الأدلَّة السابقة