شرح
الأخبار الواردة من طرق أهل البيت عليهم السلام فنقول بعون الله تعالى : أنّها - بملاحظة دلالتها على من تجب عنه ، ومن تجب عليه - على قسمين :
أمّا الأوّل : فظاهر غير واحد بل صريحه أنّها عن كلّ انسان الشامل للصغير والكبير والحرّ والمملوك ، والمسلم ، والكافر ، مثل ما رواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران وعليّ بن الحكم ، عن صفوان الجمّال ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الفطرة فقال : على الصغير والكبير ، والحرّ والعبد عن كلّ انسان صاع من حنطة ( برّ : خ ) أو صاع من تمرّ أو صاع من زبيب ( 1 )( 1 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 5 حديث 1 و 11 من أبواب زكاة الفطرة ..
وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ابن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : زكاة الفطرة صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من أقط ، عن كل انسان حر أو عبد صغير أو كبير ، وليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج .
وعنه ، عن فضالة ، عن أبي عبد الله عن الحذّاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام انّه ذكر صدقة الفطرة أنّها على كلّ صغير وكبير ، عن حرّ أو عبد ذكر أو أنثى صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرّة ، قال : فلمّا كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 10 من أبواب زكاة الفطرة .، وغيرها ممّا دلّ على أصل الوجوب من غير نظر إلى من يجب عليه .
وأمّا الثاني - أعني من يجب عليه - فكثير ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي