تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فصل 1 في شرائط وجوبها ، وهي أمور ( الأوّل ) التكليف فلا تجب على الصبيّ والمجنون .
شرح
فصل 1 في شرائط وجوبها وقد ذكر لها الماتن رحمه الله شروطا أربعة ( أحدها ) التكليف بالبلوغ والعقل ، قال في المعتبر : امّا اشتراط البلوغ ، فعليه علمائنا أجمع ، وبه قال محمّد بن الحسن ، وقال الباقون : تجب في مال اليتيم ، ويخرجها عنه الولي ( إلى أن قال ) : وكذا البحث فيمن ليس بكامل العقل ( انتهى ) . وفي المنتهى : ولا تجب الَّا على المكلَّفين فيسقط عن الصغير والمجنون ذهب إليه علمائنا أجمع ، وبه قال الحسن البصري ، والشعبي ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، وأطبق الجمهور على وجوبها على اليتيم ( انتهى ) . ويكفي ذلك وجها ودليلا ، ويؤيّده ما تقدّم في اشتراط زكاة المال بتنقيح المناط ، بل بالفحوى حيث انّ زكاة المال يحتمل أن يكون حكما وضعيّا يشمله الإطلاقات بخلاف المقام فإنّه تكليفي صرف غير متعلَّق بما في الخارج . هذا مع انّ قوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » المفسّر بزكاة الفطرة أو كونها أحد مصاديقها - وهو الأظهر - لا يشمل غير المكلَّف لعدم كونه مصداقا لمن يفلح مضافا إلى انّ ظاهر قوله تعالى : « وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ظاهر في اتّحاد التكليفين ، والمفروض عدم لزوم صلاة الفطر عليه ، وهما توأمان ، مع أنّك قد عرفت الإشارة إلى ورود بعض الأخبار الدالّ على عموم قوله تعالى : « وآتُوا
مدارك العروة — صفحة 117 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي