تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
قال : انّه من جملة الأركان التي بنيت عليها فروع الإسلام والايمان ، ويمتاز عن باقي العبادات بأنّه القاطع للشهوات ، المضعف للقوّة الحيوانيّة عن طلب الملاذ المحظورات ، وللقوّة السبعيّة عن البطش بالمؤمنين والمؤمنات ، المقوّي للقوى الملكيّة بتصفية النفس من شوائب الكدورات ، الكاسر للقوّة الشيطانيّة عن طلب الكسر والرئاسات ، المقرون بخلاء المعدة الذي هو من أعظم الرياضات التي كادت توصل إلى العلم بالمغيبات ، الباعث على إعطاء الصدقات ، ورقّة القلب على الفقراء عند المجاعات ، المذكر لجوع الآخرة وعطشها يوم العرض على ربّ السماوات ، المعرّف لمقدار النعم ، الباعث على الشكر على ممرّ الأوقات ، المجرّد للعبادة بترك ملاذ الحيوانات ، المصحّح للمزاج ، المغني عن الأدوية والعلاج ، المانع عن الامتلاء ، المهيّج للأبخرة الباعثة على النوم والكسل عن العبادات ، الرافع لتكليف الخادم من الخدمات ، الباعث على المشقّة الكليّة التي بها يتضاعف ثواب الطاعات . وباعتبار تصفيته للنفس وبعده عن الرياء لخفائه على الحسن ، واشتماله على المشقّة الكليّة ، وإنّه من الأمور المتعلَّقة بالنفس الشهوة الرديّة . قال سيّد البريّة صلَّى اللَّه عليه وآله : « من لم يستطع النكاح فليصم ، الصوم خصاء أمّتي ، يا معاشر الشباب ! عليكم بالصيام » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 4 من أبواب الصوم المندوب .. ولأنّه مكمّل للنفس فلا تكون مغلوبة للهواء ، قال فيه سيّد الأنام صلَّى اللَّه عليه وآله : « انّه يبعد الشيطان كما بين المشرق والمغرب ، ويسوّد وجهه ، والصدقة تكسر ظهره ، والحبّ في اللَّه والموازرة على العمل الصالح يقطعان دابره ،