[ 1 ] وأمّا المندوب منه فأقسام : ( منها ) ما لا يختصّ بسبب مخصوص ، ولا زمان معيّن ، كصوم أيام السنة عدا ما استثنى من العيدين وأيام التشريق لمن كان بمعنى ، فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيّته وفوائده . ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي : ( الصوم لي وأنا أجازي به ) ( 1 ) . وما ورد من ( انّ الصوم جنّة من النار ) ( 2 ) ، و ( إن نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبل ، ودعائه مستجاب ) ( 3 ) . ونعم ما قال بعض العلماء من انّه : لو لم يكن في الصوم الَّا الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة التشبّه بالملائكة والروحانيّة لكفى به فضلا ومنقبة وشرفا .
شرح
[ 1 ] وأمّا المندوب فقد قسّمها قسمين : قسم لا يكون بسبب خاصّ حيث انّه من جنّة النار ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 1 من أبواب الصوم المندوب تجد هذه المضامين .، وإنّه يجزي به ، وإنّه ممّا بني عليه الإسلام ، وإنّه به يستعان بقوله تعالى : « اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ » المفسّر في الأخبار بالصوم ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 23 و 43 ، وباب 2 ، حديث 1 و 3 من أبواب الصوم المندوب ..
وأحسن عبارات رأيتها وعثرت عليها في بيان فضل الصوم مطلقا ، وذكر ثوابه ما ذكره كاشف الغطاء ( قده ) في كشفه ولعلَّه مراد الماتن ( ره ) من بعض العلماء .
هامش
( 1 ) وقد ورد هذا الحديث الشريف بطرق أصحابنا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، راجع : باب 1 ، حديث 7 و 15 و 27 و 33 وفيها : وأنا أجزي عليه كما في خبر 7 أو ( به ) كما في 15 و 27 و 33 من أبواب الصوم المندوب ج 7 .
( 2 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 1 و 8 و 13 و 17 و 29 و 37 من أبواب الصوم المندوب .
( 3 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 12 و 17 و 23 و 24 من أبواب الصوم المندوب .