شرح
والشاة ليس بجيّد ، بل ليس بصحيح للعلم بعدم كون الصوم بعده ، بل يتوسّط امّا قيمة المذكورات كما هو أحد القولين أو فضّ قيمتها على الإطعام ، امّا الستّين مسكينا أو ما دونها في الأوّل ، وثلاثين أو ما دون في الثاني ، وهكذا في الثالث ينتصف .
هذا مع ما ورد في بعض الأخبار من وجوب سبع شياه بعد العجز عنها ثمّ الصيام ، ففي خبر داود الرقّي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء ، قال : ( إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكَّة أو في منزله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، مثل حديث 4 من أبواب كفّارات الصيد ج 9 ، ص 183 .، ولا يبعد دعوى إعراض الأصحاب عنه ، واللَّه العالم .
ثمّ انّ الصيام المذكور في المتن في كلّ واحد من الثلاثة وتفصيل هذه الأمور موكول إلى محلَّه إن شاء اللَّه ، ولعلّ مراد الماتن ( ره ) أيضا التعرّض الإجمالي ، بمعنى انّه ( ره ) بصدد بيان انّ الصوم متأخّر عن نفس هذه الحيوانات الثلاثة في الكفّارة ، وإن كان قبله شيء آخر بعد كلّ واحد منها ، أو انّ مختاره ذلك ، كما انّه أحد الأقوال على ما نقله العلَّامة ( قده ) في المختلف عن ابن أبي عقيل ، وابن بابويه ، لكنّه أيضا بعد العجز عن الإطعام .
فالأصحاب كلَّهم مطبقون على انّ الوظيفة بعد العجز عن البدنة على قول ، أو الجزور على آخر ليس هي الصيام ثمانية عشر يوما ، بل امّا إطعام ستّين مسكينا أو فضّ قيمة كلّ واحد منها على ما يبلغ الإطعام ثمّ الصيام إمّا شهرين متتابعين كما هو قول المفيد ( ره ) ، أو ثمانية عشر يوما كما عن العماني وابن بابويه ، وكيف كان