مسألة 45 - لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب ، فإن كان ناسيا للصوم وللغصب صحّ صومه وغسله ، وإن كان عالما بهما بطلا معا ، وكذا ان كان متذكَّرا للصوم ناسيا للغصب ، وإن كان عالما بالغصب ناسيا للصوم صحّ الصوم دون الغسل .
مسألة 46 - لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين أن يكون عالما بكونه مفطرا أو جاهلا .
مسألة 47 - لا يبطل الصوم بالارتماس في الوحل ، ولا بالارتماس في الثلج .
شرح
( مسألة 45 ) الظاهر انّ شقوق هذه المسألة بعينها هي شقوق المسألة الثالثة والأربعين ، إلَّا في الصورة الأخيرة ، وهي ما لو كان عالما بالغصب ناسيا للصوم ، فإنّه يحكم بصحّة صومه دون غسله ، فإنّها غير مقصورة في تلك المسألة لفرض كون الماء هناك مباحا ، وكيف كان فالوجه في أصل الحكم سقوط التكليف مطلقا حال النسيان ، أمّا الحرمة فلحكم العقل ، وأمّا الوضع فلحكم الشرع .
والظاهر عدم الحاجة إلى التقييد بقوله ( ره ) : ( إذا كان واجبا معيّنا ) كما في تعليقة السيّد الحكيم ( قده ) ، لما فصّله في المسألة الثالثة والأربعين ، والخامسة والأربعين ، واللَّه العالم .
( مسألة 46 ) حيث انّ الفساد والإفساد من الأحكام الوضعيّة دون التكليفيّة فلا فرق بين العلم به بسبب الارتماس أو الجهل ، كما في غيره من المفطرات كما يأتي إن شاء اللَّه .
( مسألة 47 ) هذه المسألة أحد مصاديق مسألة 30 المتقدّمة في خصوص هذا المثال ، لا يبطل الصوم ، سواء قلنا انّ للماء خصوصيّة - كما اختاره الماتن - أم لا كما احتطنا في بعض صور المسألة .