ونحوها كالشروط في ضمن العقد وصوم الثالث من أيام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر عن أحد أبويه .
[ 1 ] ووجوبه في شهر رمضان من ضروريّات الدين .
شرح
فربّما يمكن جعلها أزيد من ثمانية ، بدعوى وجوبه بأمر الوالدين أو أحدهما أيضا ، أو دخوله في قوله ( ره ) : ( وصوم الإجارة ونحوها ) بدعوى انّ ما يجب بالعرض أعمّ ممّا يكون من قبل المكلَّف نفسه ، كالإجارة والمشروط في ضمن عقد لازم ، أو من قبل غيره كأمر أحد الوالدين .
وربّما تجعل أقلّ من ثمانية ، بدعوى وحدة صوم النذر وأخويه مع الإجارة ونحوها بجامع اشتراك الجميع في الوجوب العرضي ، والأمر سهل والنزاع لفظي .
[ 1 ] الثاني : قد ذكر الماتن ( ره ) انّ وجوب صوم شهر رمضان من ضروريات الدين ، لما نطق به القرآن الكريم في مواضع عديدة بحيث يعلم منها إرادة هذا العمل الخاصّ ، ولاتّفاق جميع فرق المسلمين في أصل وجوبه بحيث يعدّ من ادّعى تأويلا ، خارجا عن فرقهم ، ومن كان منهم ونشأ فيهم وتأدّب بآدابهم يعلم علما قطعيّا انّ في الإسلام عملا واجبا يسمّى بصوم رمضان ، وهذا العمل واجب ولازم في خصوص شهر رمضان .
فتأويل بعض الناس من الزنادقة ، كما نقل وحكي ، أمثال الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، بأنّ المراد منها هو الرجال ، خروج عن الإسلام وبهت محض عليه ، مع تصريح القرآن المجيد على خلافه ، كما قال اللَّه تعالى : « وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 .فإنّه تعالى صرّح بأنّ الصوم انّما يتحقّق في الخارج بترك الأكل