شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه الذي منّ على عباده بالهداية إلى صراطه المستقيم الذي لم يجعل له عوجا ، وتفضّل عليهم بإرسال رسله وإنزال كتبه وجعلهم مختومين بخاتم أنبيائه وأفضل أصفيائه الذين اصطفاهم لخلقه وارتضاهم لعباده محمّد بن عبد اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وتمّم مكارم أخلاقهم ببيانات خواصّ أهل بيته الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
وبعد ، فهذا هو المجلَّد العشرون من مدارك العروة ، وقد منّ اللَّه عليّ بإتمامه بعد تجديد النظر عمّا كنت كتبته في سالف الزمان سنة أربعة وثمانين وثلاثمائة بعد الألف ، في هذا الزمان الذي تفضّل على عباده بإذهاب الذين أرادوا أن يطفئوا نور اللَّه بأفواههم واللَّه متمّ نوره ولو كره المشركون ، وإن كان أهل الشرك غير تاركين للإسلام بمقتضى قوله تعالى : « ولَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ ولَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 40 .ولكنّ اللَّه أبى الَّا ان ينصر ويغلب : « كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي » ( 2 )( 2 ) المجادلة / 21 .ولكن مع البلاء العظيم بمقتضى قوله تعالى : « وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ