كان في الصلاة وفي أثناء القراءة بل الأحوط عدم تركها لفتوى جماعة من العلماء بوجوبها .
شرح
حدّ التواتر معنى والإجماع بين المسلمين والسيرة العملية بينهم المستمرة إلى زمن الأئمّة عليهم السّلام ، بل الصحابة والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وعموم قوله تعالى :
« أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 157 .، بل هو المقطوع المراد من الآية وكونه صلَّى اللَّه عليه وآله أفضل من إبراهيم الذي استدعي من اللَّه تعالى أن يجعل له لسان صدق في الآخرين بقوله عزّ وجلّ : « وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ . سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ » ( 2 )( 2 ) الصّافّات / 108 و 109 .فله صلَّى اللَّه عليه وآله ذلك بطريق أولى .
وإنما الكلام في وجوبها ، ففي المعتبر - في مقام استدلال الوجوب في التشهّد - قال : ولأنّه لو لم تجب الصلاة عليه في التشهّد لزم أحد أمرين ، امّا خروج الصلاة عليه عن الوجوب ، أو وجوبها في غير الصلاة ، ويلزم من الأوّل خروج الأمر المطلق عن الوجوب ، ومن الثاني مخالفة الإجماع ، لا يقال ذهب الكرخي إلى وجوبها في غير الصلاة في العمر مرّة ، وقال الطحاوي : كلَّما ذكر ، قلنا : الإجماع سبق الكرخي والطحاوي فلا عبرة بتخريجهما ونحوه في المنتهى .
ولعلّ المراد من الإجماع إجماع الصحابة لا الإجماع الذي اصطلح عليه زمن الغيبة التي قصرت أيادي المؤمنين عن الوصول إليهم عليهم السّلام وإلَّا فهما كانا قبل زمن الغيبة الكبرى ، فإن وفاه الطحاوي - كما في الكنى للمحدّث القمّي - سنة الإحدى والعشرين وثلاثمائة ، ووفاة الكرخي إن كان المراد الحسن الكرخي سنة