مسألة 7 - يكره لجار المسجد أن يصلَّي في غيره لغير علَّة كالمطر ، قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة لجار المسجد إلَّا في مسجده » ، ويستحبّ ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته .
شرح
وفي وصية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لأبي ذرّ المروي في المجلس التاسع عشر من أمالي الشيخ الطوسي وابنه قال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا أبا ذرّ ما من رجل يجعل جبهته في بقعة من بقاع الأرض إلَّا شهدت له بها يوم القيامة ، وما من منزل ينزله قوم إلَّا وأصبح ذلك المنزل يصلَّي عليهم أو يلعنهم - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 9 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 474 ..
( مسألة 7 ) قد عرفت في المسألة الرابعة ما ورد في هذا المعنى ، وبضميمة السيرة المستمرة إلى زمن الأئمّة عليهم السّلام ، بل الصادع بالشرع من عدم اجتماعهم جميعا في المساجد ولو كان من غير عذر تحمل تلك الأخبار على الفضيلة وكراهة ترك المساجد كما إنّ ما ورد في ترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته يحمل على استحباب الترك لا الوجوب لورود هذه الأمور في كثير من المستحبّات والمكروهات كترك تزويج الشارب والفاسق ، وترك معاملة الأدنين والأكراد وترك مشاورة أهل الفسق والفجور خصوصا الخائن والكذّاب وترك مجاورة الجار السوء وأمثال ذلك .
ويمكن حملها على ما إذا وجب عليه ذلك لسبب داخل أو خارج ، كما روى البرقي في المحاسن عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : اشترط رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على جيران المسجد شهود الصلاة وقال : لينتهينّ أقوام لا يشهدون الصلاة أو لآمرن مؤذّنا يؤذّن ثمّ يقيم ثمّ