شرح
وكيف كان فالظاهر عدم شمول الأخبار للجماعة فلا تعارض بينها وبين ما دلّ على فضيلة الجماعة مطلقا ، إلَّا أن يقال أنّ أخبار الجماعة في مقام بيان فضيلتها مع قطع النظر عن الخصوصيات الأخر ، فكما لا إطلاق في أخبار صلاة النساء في البيوت بالنسبة إلى الجماعة فكذا لا إطلاق في أخبار الجماعة بالنسبة إلى صلاتهنّ في غير البيوت ، بل يمكن دعوى العكس بأن يقال : أنّها بضميمة ما ورد من أفضلية الصلاة في المسجد منها مع الجماعة تدلّ على أفضليّة صلاتهنّ فرادى في بيوتهنّ من الصلاة في المساجد مع الجماعة ، فإنّ المفروض إنّ صلاتهنّ في البيوت أفضل من الصلاة في المسجد ، التي هي أفضل من الجماعة فصلاتهنّ فيها أفضل من الجماعة فتأمّل جيّدا حتّى لا يشتبه عليك ما ورد من فضيلة الجماعة .
اللهمّ إلَّا أن يقال أنّ ذلك مع وحدة المأموم وعدم اتصاف الإمام بمزايا زائدة ككونه عالما قرشيا فقيها وغيرها ، وإلَّا ففضيلة الجماعة زائدة على الصلاة في البيوت وإن كان يمكن دعوى شمول إطلاق قوله عليه السّلام : ( وصلاتها في بيتها أفضل من الصلاة في الدار ) للجماعة مطلقا .
مضافا إلى اقتضاء الحكمة ذلك حيث أنّ الغرض الأصلي سترهنّ في البيوت فتفضّل اللَّه عليهنّ بأن جعل البيوت أفضل أو مساويا للمساجد لئلَّا يخرجن منها نظير جعل حسن التبعّل أفضل من الجهاد لئلَّا يحرمن من فضيلة الجهاد ، فجعل الجماعة لهنّ أفضل من الصلاة فيها نقض للغرض ، ولذا ورد النهي عن حضورهنّ في الجمعة والعيدين مع أنّهما من أتمّ الجماعات عددا وصلاة ، ففي غيرهما بطريق أولى .
نعم ، يستحب لهنّ الجماعة أيضا مع قطع النظر عن معارضة خروجهنّ ،