تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
ولعلّ المراد من الجمع الجماعة بمعنى أنّ فضيلة صلاتها في بيتها كفضيلة الجماعة . ومقتضى خيريّة البيوت من المساجد إنّ صلاتها فيها أفضل منها في المسجد الحرام أيضا لأنّه خير المساجد ، والمفروض إنّ بيتها أفضل المساجد . نعم ، لا بدّ أن يقيّد الحكم بما إذا تمكَّنت من إتيان الصلاة في المسجد الخاصّ فصلاتها أفضل من الصلاة في ذلك المسجد الذي تريد أن تصلَّي فيه كما هو أحد الاحتمالات التي ذكرها الشهيد الثاني في الروضة وغيره في غيرها ، فلو كانت في مكَّة مثلا فصلاتها في بيتها أفضل من الصلاة في المسجد الحرام الذي أرادت الصلاة فيه . هذا ولكن كثرة الأخبار الواردة في فضيلة الصلاة فيه مع عدم تقييدها بكون المصلَّى رجلا ، وعموم البلوى به ربّما يثبّطنا عن العمل بإطلاق مثل هذا الخبر الذي هو في مقام بيان فضيلة صلاة المرأة في بيتها مع قطع النظر عن الطوارئ خصوصا مع ملاحظة ما ورد في مسألة المحاذاة من عدم المنع في المسجد الحرام معلَّلا بأنّه يبكّ فيه النّاس بعضهم مع بعض ، كما تقدّم ، فإطلاق الحكم بأفضليّة صلاتها في بيتها مشكل جدّا ، واللَّه العالم . بل إطلاقه بالنسبة إلى مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا لا يخلو عن إشكال ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إنّ صدور هذا الكلام من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الذي كان في المدينة المنوّرة مع قلَّة المساجد في ذلك الزمان لو لم يكن ناظرا إلى مسجد النبيّ فلا أقل من عمومه له ، واللَّه العالم .