شرح
وكيف كان فلم أعثر إلى الآن على خبر لذلك .
نعم ، لو كان نظره ( ره ) إلى ما دلّ على التربّع كما مرّ في الموضع الثاني من المسألة الرابعة عشر ، فله وجه لو كان المراد منه ذلك ، لكن الظاهر عدم إرادة هذا المعنى منه فإنّه إمّا أن يكون وضع ظهر القدمين على الأرض وباطنهما على الفخذين وتثنية الرجل بالانحناء ، كما هو المتعارف بين العجم في جلوسهم عند عظيمهم أو إدخال ( 1 )( 1 ) هذا هو المراد ممّا في مج من قوله : هو أن يقعد على وركيه ويمد ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه إلى جانب يساره واليسرى بالعكس ( انتهى ) .إحدى الرجلين في طرف الأخرى وتثنيتهما عرضا ، كما قد ورد على ما هو ببالي في المحاسن من أنّ أحد عشر صنفا ليسوا من النّاس ، وعدّ منهم المتربّع في مكان ضيق فإنّ المتربّع بهذا المعنى يشغل مكانا أكثر من التربّع بالمعنى الأوّل ، وكيف كان فلا يدخل في معنى القرفصاء .
ولعلّ هذا المعنى أريد ممّا عن الدعائم عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال : ( من صلَّى جالسا تربّع في حال القيام وثنى رجليه في حال الركوع والسجود إن قدر على ذلك ) .
نعم ، يمكن أن يراد من التربّع جعل الرجلين أربعا برفع كلّ واحد منهما مع ضمّهما إلى الفخذين ، فمعنى قوله عليه السّلام في رواية الدعائم : ( تربّع في حال القيام ) مع فرض كونه جالسا جعل الرجلين أربعا ، في مقابل قوله عليه السّلام :
( وثنى رجليه في حال الركوع ) .
ولكن هذا المعنى لا يعبّر عنه بالقرفصاء ، بل في مقابله كما في الحديث كان